علي الأحمدي الميانجي
148
مواقف الشيعة
بعد يا خال فإني قد جئتك أستعذرك من ابن أخيك علي ، سبني وشهر أمري وقطع رحمي وطعن في ديني ، وإني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب ، إن كان لكم حق تزعمون أنكم غلبتم عليه ، فقد تركتموه في يدي من فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحما منه ، وما لمت منكم أحدا إلا عليا ، ولقد دعيت أن أبسط عليه ، فتركته لله والرحم ، وأنا أخاف أن يتركني فلا أتركه . قال ابن عباس : فحمد أبي الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد يا ابن أختي ، فإن كنت لا تحمد عليا لنفسك فإني لا أحمدك لعلي ، وما علي وحده قال فيك ، بل غيره ، فلو أنك اتهمت نفسك للناس اتهم الناس أنفسهم لك ، ولو أنك نزلت مما رقيت وارتقوا مما نزلوا ، فأخذت منهم وأخذوا منك ما كان بذلك بأس . قال عثمان : فذلك إليك يا خال ، وأنت بيني وبينهم ، قال : أفأذكر لهم ذلك عنك ؟ قال : نعم وانصرف . فما لبثنا أن قيل : هذا أمير المؤمنين قد رجع بالباب ، قال أبي : ائذنوا له ، فدخل فقام قائما ولم يجلس ، وقال : لا تعجل يا خال حتى أوذنك ، فنظرنا فإذا مروان بن الحكم كان جالسا بالباب ينتظره حتى خرج ، فهو الذي ثناه عن رأيه الأول فأقبل علي أبي وقال : يا بني ما إلى هذا من أمره شئ ( 1 ) . . . ( 761 ) فاطمة الصغرى وأهل الكوفة عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : خطبت فاطمة الصغرى عليها السلام بعد أن ردت من كربلاء فقالت : الحمد لله عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأؤمن به ،
--> ( 1 ) الموفقيات : ص 611 .